جاري التحميل

آخر الأخبار

متظاهرو العراق استخدموا منصات التواصل و تطبيقات التراسل بطريقة احترافية

Editor     17 نوفمبر,2019         لا تعليق

اوضح مركز الاعلام الرقمي بان التظاهرات التي يشهدها العراق، في بغداد ومعظم محافظاته الجنوبية، منذ اكثر من شهر كشفت عن استخدام المتظاهرين بشكل كبير، منصات التواصل الاجتماعي، كما انهم استعانوا بتطبيقات التراسل الفوري من اجل التسويق للتظاهرات ونقل احداث مايجري فيها الى المستخدمين الآخرين سواء داخل العراق او خارجه.

واشار المركز الى ان الناشطين تعاملوا مع  مواقع التواصل وتطبيقات التراسل بطريقة احترافية الى حد ما، واستطاعوا بواسطة الهاشتاكات التي اطلقوها، والنداءات الكثيرة في منشوراتهم تحشيد الآلاف وخلق رأي عام مساند لهم في مطالبهم السلمية.

فريق التحليل في المركز  رصد آراء لمغردين ومتظاهرين مشاركين في التظاهرات، فيما يتعلق  بالهاشتاكات  التي اطلقوها، اذ اشار المشرف العام على برنامج البشير شو، عمر حبيب في حديث لمركز  الاعلام الرقمي الى ” ان اغلب الناشطين تعاملوا مع الهاشتاك الاكثر انتشاراً بدون النظر الى الفكرة منه، وكمثال على ذلك كان الهاشتاك المستخدم من دول مجاورة للعراق هو الاكثر انتشاراً والذي كان يحمل وسم  #العراق_ينتفض و هو هاشتاك يتضمن نوعا ما دعوة الى التصعيد، و لكن بضغط من الناشطين في السوشيال ميديا و خاصة الذين لديهم الكثير من المتابعين استطعنا تغييره الى  #نازل_اخذ_حقي او # نريد_وطن. “

فيما قال الناشط والمغرد عمار السومري في تصريح للمركز  : “للأسف اغلبية مستخدمي منصات التواصل من العراقيين لايعرفون كيف يتعاملون مع الهاشتاك لكي يتصدر الترند على تويتر  ، مسترسلا بالقول :  اتكلم عن تويتر لانه يعتمد اعتمادا كليا على الهاشتاك  ،وسبق لمركز الاعلام الرقمي ان قدم تقريرا عن كيفية استخدام الهاشتاك وكيفية اختياره ،لكن ورغم هذه الظروف الا ان ابرز الهاشتاكات التي اطلقت وتصدرت تويتر كان ابرزها #save_the_iraqi_people الذي تصدر ترند worldwide ” ، فيما ابدى امتعاضه من سوء خدمة الانترنت وبالاخص 3G  في ساحة التظاهر.

 “بصراحة ان اغلب المتظاهرين  المتواجدين في ساحة التحرير لم يهتموا بالهاشتاكات بقدر نشر الحقيقة والصور الحية من الميدان”  هذا ما تحدث به الناشط ابراهيم شيرخان لمركز الاعلام الرقمي ، مؤكدا ان اغلب الناس المتواجدين في العراق الذي لديهم خدمة أنترنت بدون vpn (تطبيق رفع الحجب) وخاصة اقليم كردستان كان لهم الفضل والدور الكبير  للمساعدة وايضا الناشطين في خارج العراق الذين تعاملوا مع الهاشتاگ للمساعدة في الوصول السريع للتعرف على الاحداث في العراق، واشار شيرخان الى ان أكثر التطبيقات كانت ذات فائدة لي هي الواتساب وفيس بوك ، أما باقي التطبيقات كتطبيق أنستغرام فكان للتوثيق،  وتويتر للبيانات الرسمية.

من جانبه اكد الناشط حسين الناهي انه وزملاءه تفاعلوا مع جميع الهاشتاكات بحرارة واندفاع حسب وصفه وكان هناك اتفاق فيما بينهم لاطلاق هاشتاك ما في وقت واحد ، مشيرا الى استخدامهم منصات التواصل ومواقع التراسل، الا ان تطبيق الوي جات كان الاكثر حظا بينها لعدم اعتماده على برامج فتح الحجب VPN .

وعن دور الناشطين على منصات التواصل في خارج العراق قال: ” لقد انقسموا الى قسمين الاول كان محرضا على العنف واسقاط الدولة وليس الحكومة فقط وهذا ما عارضناه وسنبقى نعارضه  أما القسم الآخر كان داعما للسلمية والثورة البيضاء الخالية من الدماء وهم من تم الاعتماد عليهم في نشر الصورة في الخارج وايصال المعاناة الى كل من له صوت في المنظمات الدولية “.

كرار الموسوي احد ناشطي منصات التواصل تحدث للمركز  قائلا : “ان تطبيقات  الفيس و الانستا والتيليغرام كانت الاكثر استخداما من قبله لنقل الاحداث ، مشيرا الى ان سرعة او ضعف خدمة الانترنت لم تغير شيئا من ذلك ” ، مؤكدا ان استخدامهم  للتيليغرام و الماسنجر قد ساعدهم كثيرا بالاضافة الى استخدام sms  بكثرة خلال فترات ضعف التغطية للهاتف النقال .

ومن محافظة كربلاء قال الناشط المدني علي الآوسي : ” ان الفيس بوك كان في مقدمة التطبيقات التي استخدمت لنشر احداث التظاهرات وانهم اضطروا لاستخدام تطبيقات ال VPN و قد تسببت هذه التطبيقات بحظر و اغلاق صفحات عديدة لها اهمية في تغطية و توثيق التظاهرات”، مشيرا الى انهم في الايام الأولى استخدموا خدمة الانترنت على الهواتف النقالة 3G و بعدها وبسبب التشويش عليه من قبل جهات مجهولة  تم نصب منظومات wi fi في موقع التظاهرات و تم الاعتماد عليها بالرغم من ضعفها.

ويؤكد مركز الاعلام الرقمي ان منصات التواصل الاجتماعي قد شهدت  انتشار اخبار مزيفة عديدة تناقلها مستخدمو المنصات حاولت بعض الجهات المجهولة التشويش وتشويه الحقائق ،  المتحدث باسم فريق التقنية من اجل السلام، السيد بحر جاسم قال  لمركز الاعلام الرقمي، حول هذا الموضوع: “تقريبا مند بداية التظاهرات و حتى الان رصدنا ما يقارب ١٢٠ خبرا مزيفا مختلفا ” ، موضحا طريقة تشخيصها من خلال آليات مختلفة حسب محتوى الخبر المنشور، يعني مثلا اذا كان حول وفاة شخص نحاول نبحث و نجد الشخص لتكذيب خبر وفاته او اصابته اما اذا كان كتاب ديوان ملكي مثل الذي انتشر على انه صادر من المملكة العربية السعودية فكان كاذبا فقط وهو بروباغندا على ان المظاهرات غير عفوية وليست من الداخل، وستكون هناك اجراءات تعقبها تختلف عن الاولى حيث يتم تحليل الصورة عبر برامج مختصة وهل تم التعديل عليها ام لا و هل الاختام صحيحة او تم اضافتها ببرامج التعديل و هل صيغة الكتاب ولغة الكتاب سليمة عبر مطابقتها ببرقيات سابقة، و هكذا يتم معرفة اذا كانت حقيقية ام لا  .

وفي هذا السياق  يشدد مركز الاعلام الرقمي على وجود اثر كبير لعبته منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري في حركة التظاهرات، وخصوصا فيما يتعلق بنشر الاحداث وتحشيد المواطنين ونقل الصورة الحقيقية للتظاهرات، ولكن في المقابل كان هنالك دور سلبي لبعض الجهات حاولت استغلال عواطف الجمهور  من خلال منشورات مزيفة من اجل التشويش على الرأي العام، مما يتطلب ضرورة التأكد من حقيقة مايتم نشره فضلا عن عدم الاسراع في مشاركة الخبر ونشره في مواقع التواصل او توزيعه في المجموعات حتى لاتنتشر الاكاذيب والشائعات وتضُلل الرأي العام . 

أخبار متعلقة

رأيك