نموذج البحث
بيانات مميزة
مركز الإعلام الرقمي DMC يدعو إلى تشريع قانون لحماية الأطفال من مخاطر منصات التواصل في العراق

طالب مركز الإعلام الرقمي DMC الجهات العراقية المعنية (التشريعية والتنفيذية) بوضع ضوابط صارمة لاستخدام الأطفال لشبكات التواصل الاجتماعي، وفي مقدمتها إقرار حد أدنى لأعمار المستخدمين، مواكبةً للتوجه العالمي في حماية الأطفال من مخاطر الفضاء الرقمي.

 

وأكد المشرف العام على مركز الإعلام الرقمي DMC، الدكتور مهند حبيب السماوي، أن هذا التوجه الدولي المتنامي في العالم يشير بوضوح للوعي بمخاطر وتأثيرات المنصات على الاطفال في جوانبها  النفسية والاجتماعية والسلوكية، ولا سيما  فيما يتعلق بالاستخدام المفرط للشاشات، وتشتت الانتباه، والإدمان الرقمي، وضياع الوقت، والسهر ، والتعرض للمحتوى غير الملائم لأعمارهم.

 

واضاف السماوي أن أضرار هذه المنصات لا تقتصر على المحتوى الذي يتعرض له الأطفال، وإنما تمتد إلى طبيعة الخوارزميات التي تتحكم بما يشاهدونه، وتعمل على جذب انتباههم وإبقائهم أطول مدة ممكنة داخل التطبيقات، بما يخدم المصالح الاقتصادية للشركات المالكة لها.

 

وشدد السماوي على أن طفولة الملايين أصبحت عرضة للاستنزاف الرقمي، في ظل نماذج اقتصادية تقوم على تحويل وقت المستخدمين وانتباههم وتفاعلاتهم إلى مصادر للأرباح، مؤكداً أن حماية الأطفال ينبغي أن تتقدم على المصالح التجارية لشركات التكنولوجيا.

 

واكد  المركز على ضرورة أن يواكب العراق هذه التحولات التشريعية العالمية، من خلال دراسة إصدار تشريع وطني ينظم وصول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي، ويلزم الشركات بتطبيق آليات فعالة للتحقق من أعمار المستخدمين، مع مراعاة حماية الخصوصية والحقوق الرقمية للأطفال.

 

واختتم المركز بيانه بالتأكيد على أن حماية الطفولة في العصر الرقمي لم تعد مسؤولية الأسرة وحدها، وإنما أصبحت مسؤولية مشتركة تتحملها الدولة والمؤسسات التربوية وشركات التكنولوجيا، مشيراً إلى أن حماية الأطفال من الاستغلال الخوارزمي والإدمان الرقمي تمثل ضرورة مجتمعية تتطلب تحركاً تشريعياً وتنظيمياً جاداً.

من الجدير بالذكر أن تركيا بدأت، في الأول من تشرين الثاني الحالي 2026، تطبيق قيود تمنع الأطفال دون سن الخامسة عشرة من إنشاء حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك بعد أيام من إقرار البرلمان اليوناني قانوناً مماثلاً يدخل حيز التنفيذ مطلع العام المقبل.

 

كما أن أستراليا وإندونيسيا سبقتا البلدين في فرض قيود عمرية على استخدام منصات التواصل الاجتماعي، حددتا فيها السن بستة عشر عاماً، فيما كانت دولة الإمارات العربية المتحدة من أوائل الدول العربية التي اتخذت إجراءات مماثلة، بعدما حددت الخامسة عشرة حداً أدنى لإنشاء الحسابات الشخصية على هذه المنصات.

شارك المقالة